مركز الثقافة والمعارف القرآنية

359

علوم القرآن عند المفسرين

وأخرج أبو داود والترمذي حديث من قرأ : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ « 1 » فانتهى إلى آخرها فليقل : « بلى وأنا على ذلك من الشاهدين » . ومن قرأ : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 2 » فانتهى إلى آخرها فليقل : بلى . ومن قرأ ( والمرسلات ) فبلغ : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ « 3 » فليقل : آمنا باللّه . وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس ان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 4 » قال : « سبحان ربي الأعلى » . وأخرج الترمذي والحاكم عن جابر قال : خرج رسول اللّه على الصحابة فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا ، فقال : لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن ردودا منكم كنت كلّما أتيت على قوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ « 5 » قالوا : « ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذب فلك الحمد » . وأخرج أبو داود وغيره عن وائل بن حجر سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : وَلَا الضَّالِّينَ « 6 » فقال : « آمين » ثلاث مرات . وأخرجه البيهقي بلفظ : قال : « رب اغفر لي آمين » . وأخرج عن معاذ بن جبل أنه كان إذا ختم سورة البقرة قال : « آمين » . قال النووي : ومن الآداب إذا قرأ نحو : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ « 7 » ، وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ « 8 » أن يخفض بها صوته كذا كان النخعي يفعل . ويستحب البكاء عند قراءة القرآن ، والتباكي لمن لا يقدر عليه ، والحزن والخشوع قال تعالى : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ « 9 » . وفي الصحيحين حديث قراءة ابن مسعود على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفيه فإذا عيناه تذرفان . وفي شعب البيهقي عن سعد بن مالك مرفوعا : أن هذا القرآن نزل بحزن وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا . ويسنّ تحسين الصوت

--> ( 1 ) سورة التين : الآية 1 . ( 2 ) سورة القيامة : الآية 1 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 185 . ( 4 ) سورة الاعلى : الآية 1 . ( 5 ) سورة الرّحمن : الآية 13 . ( 6 ) سورة الحمد : الآية 7 . ( 7 ) سورة التوبة : الآية 30 . ( 8 ) سورة المائدة : الآية 64 . ( 9 ) سورة الإسراء : الآية 109 .